إدارة الحكم في الدولة
بحث

تلميح: يرجى إدخال كلمة أو جملة البحث كما في محرك البحث Google، ثم الضغط على زر "بحث" أو المفتاح "ENTER"

Skip Navigation Linksبرنامج إدارة الحكم في الدول العربية > الدول > ملامح الدولة: المجتمع المدني: تونس
يمكنكم أيضا
 

قوانين تأسيس الجمعيات الأهلية

منذ أن تسلم الرئيس زين العابدين بن علي السلطة في سنة 1987 تضاعف عدد المنظمات غير الحكومية أكثر من ثلاث مرات فارتفع من 1976 منظمة إلى 7321 منظمة وجمعية أهلية. وتنشط هذه المنظمات والجمعيات في مجالات عديدة، بدءا من الرياضة والأنشطة العلمية إلى الرعاية الاجتماعية والنشاطات النسائية، وانتهاء بالنشاطات الفنية والثقافية التي تحتل اكبر حيّز في عمل الجمعيات والمنظمات غير الحكومية. وتنتشر هذه الجمعيات والمنظمات غير الحكومية في كافة أرجاء البلاد. وتنشط في المحافظات الخمس في أقصى الجنوب التونسي، وهي محافظات قابس وقبيلي ومدانين وتطوان وتوزر حيث تنشط 729 جمعية ومنظمة أهلية، بينما تنشط في العاصمة تونس ذات الكثافة السكانية العالية 1391 جمعية ومنظمة أهلية. ويمنع القانون المنظمات غير الحكومية من ممارسة النشاط السياسي، ويفرض عليها أن تحصل على ترخيص من وزارة الداخلية. وتمتلك هذه الوزارة حرية التصرف إزاء طلبات الترخيص لأنها تشترط على مؤسسي كل جمعية أهلية تقديم ميثاقها ولوائحها الداخلية لكي تحصل على إفادة باستلام طلبها. ويضفي استلام الإفادة أو العلم والخبر من الوزارة شرعية على الجمعية أو المنظمة المعنية. أما الاجتماعات العامة التي تعقدها المنظمات غير الحكومية فتحتاج إلى طلب الحصول على إذن مسبق من وزارة الداخلية.

تشمل الإصلاحات التي تمت في أثناء رئاسة الرئيس بن علي (1988 -) القواعد والأنظمة المتعلقة بالإجراءات السابقة على المحاكمة وبالاعتقال الوقائي، وإلغاء محكمة أمن الدولة، والعفو العام، وتأسيس مجلس دستوري يتولى تفسير دستورية القوانين وتعتبر أحكامه مبرمة. كما وسّعت الإصلاحات القانونية تعريف الدولة للتعذيب، وخفـّضت مدة التوقيف من غير أن يكون للموقوف محامي من عشرة إلى ثلاثة أيام.

أدخلت تعديلات في مجالات حقوق الأطفال والقانون الانتخابي وقانون الصحافة والمساواة بين الجنسين. وسنّت الحكومة تشريعا سنة 1998 بهدف تحسين حقوق المرأة في مسائل الطلاق والملكية. وللمرأة حضور في المؤسسات الأكاديمية وفي المهن الحرة، ومجلس النواب وفي الحكومة. وحاولت إصلاحات الرئيس بن علي أيضا استعادة الإجماع الوطني. وجمع توقيع الميثاق الوطني سنة 1989 الأحزاب السياسية التونسية الرئيسية وممثلي مجتمع رجال الأعمال، والنقابات المهنية، وجماعات حقوق الإنسان، وجمعية المزارعين، والمنظمة الوطنية للمرأة، ونقابة المحامين، وممثلا غير رسمي عن حزب النهضة الإسلامي المعارض. وشاركت هذه الجماعات في كتابة الوثيقة التي أرست قواعد العمل السياسي والتوجه الأساسي للبلاد في مجال الاقتصاد والسياسة الخارجية. وبرغم ذلك فإن حزب النهضة ما يزال ممنوعا من العمل السياسي ويعيش قادته في المنفى.

أعلن الرئيس بن علي في خطاب ألقاه في يوم 7 تشرين الثاني/نوفمبر عام 2000 عن إصلاحات سياسية واقتصادية جديدة. وصرّح بأن المسؤولية عن إدارة السجون ستنقل من وزارة الداخلية إلى وزارة العدل. وأعلن بالتالي أن الدولة ستدفع تعويضات لمن اعتقلتهم الشرطة من دون أعذار مقبولة ولأي شخص تم سجنه وبرأته المحاكم فيما بعد.

أعلى الصفحة

الأحزاب السياسية

تم سنة 1981 استحداث نظام التعددية الحزبية في تونس. ولا يسمح قانون الأحزاب السياسية لعام 1988 بالعمل لأي حزب سياسي يقوم على أساس ديني أو جهوي. وأتاحت التعديلات التي أَدخلت على قانون الانتخابات لأحزاب المعارضة المجال لدخول المجلس النيابي لأول مرة سنة 1994، ثم ضمنت لها 20 بالمئة من المقاعد النيابية في انتخابات 1999 على الرغم من أن هذه الأحزاب حصلت على نسبة من أصوات الناخبين أقل من ذلك بكثير. وحفظت النسبة نفسها كحد أدنى لتمثيل المعارضة في المجالس البلدية في أثناء الانتخابات المحلية سنة 2000.

ااشتملت الإصلاحات الأخرى على زيادة التمويل الحكومي للأحزاب السياسية بنسبة 50 بالمئة، وعلى تطبيق إجراءات افضل في معاملة السجناء وتوفير الدفاع القانوني عن المحتاجين، وخصوصا عن الأطفال. كما عبّر رئيس الجمهورية عن التزامه خصخصة شركات القطاع العام والتوسع في مجال حرية الصحافة. ودعا الصحافيين إلى عدم ممارسة الرقابة الذاتية، وأعلن أنه سوف يتم إلغاء الصياغات الغامضة مثل "الإساءة إلى النظام العام" والتي تفسح المجال لتوجيه اتهامات إلى الصحافة تحمل في طياتها عقوبة السجن أو الغرامة المالية. أعلن الرئيس زين العابدين بن علي في 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2007 إجراءات جديدة لتوسيع التعددية تشمل مضاعفة حجم التمويل الممنوح للأحزاب الممثلة في مجلس النواب، ومضاعفة الدعم المخصص لصحفها. ووعد بتسهيل نشاط الأحزاب في المجالات العامة. وخفض السقف الذي يحصل عليه الحزب الأول الفائز في الانتخابات البرلمانية والمحلية من 80% إلى 75% من المقاعد، ما يعني أن الحزب الحاكم سيكتفي بـ 75% من المقاعد في مجلس النواب والمجالس البلدية ويترك 25% لبقية الأحزاب. وتتقاضى الأحزاب الستة الممثلة في البرلمان حاليا 90 ألف دينار (70 الف دولار) عن كل مقعد في المجلس، إضافة إلى 45 ألف دينار (35 ألف دولار) لكل صحيفة ناطقة باسم حزب سياسي.

أعلى الصفحة

الجمعيات الأهلية والاتحادات

غرفة التجارة والصناعة التونسية، والاتحاد العام للطلاب التونسيين، والاتحاد العام التونسي للشغل، والاتحاد الوطني للمزارعين، والاتحاد الوطني للمرأة التونسية، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والحرف تشكل منظمات أم على قدر كبير من الأهمية. أما الرابطة التونسية لحقوق الإنسان والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات فهي من منظمات المجتمع الأهلي التي تتمتع بقدر أكبر نسبيا من الاستقلال الذاتي. وأما اللجنة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية فهي هيئة حكومية تراقب حقوق الإنسان وجماعات حقوق الإنسان الأخرى.

أعلى الصفحة

الإعلام والأنظمة الحكومية

ينظّم "قانون الصحافة" لعام 1975 عمل الصحافة التونسية. ولا توجد قيود على الموضوعات التي قد تتناولها وسائل الإعلام، وظاهريا يبدو أن وسائل الإعلام تستمد الأخبار من مصادر متنوعة. ولكن في واقع الأمر تستقي معظم المعلومات من وكالة الصحافة التونسية الإفريقية. وهذه الوكالة مملوكة للدولة ويقال أن المقالات التي تنتقد الحكومة تخضع للرقابة. وأعلن الرئيس زين العابدين بن علي في 28 أيار/مايو 2005 مجموعة اجراءات جديدة في قطاع الإعلام أبرزها إلغاء "الإيداع القانوني" الذي يفرض على رؤساء الصحف تسليم السلطات المعنية نسخة من كل مطبوعة مقابل إيصال إيداع يسمح بمقتضاه بتوزيع الصحيفة. ويتعرض المخالف لهذا القانون إلى عقوبات تتراوح بين الغرامات المالية والسجن. ونظرا إلى النصوص القانونية القابلة لعدة تفسيرات والمتعلقة بإهانة رئيس الجمهورية أو الإخلال بالنظام العام، يعمد معظم الصحافيون والكتاب إلى ممارسة قدر كبير من الرقابة الذاتية. ويجب موافقة وزارة الداخلية على المطبوعات الأجنبية قبل توزيعها. وقد شجع الرئيس بن علي وسائل الإعلام على إظهار قدر أكبر من الجرأة على نشر المقالات النقدية، ولكن لم يتم حتى الآن إدخال إصلاحات على قانون الصحافة تفسح في المجال لقيام صحافة حرة ومستقلة فعلا. ووجهت منظمات حقوق الإنسان الدولية انتقادات شديدة إلى البيئة المقيدة التي تحيط بعمل الصحافة التونسية. وتساءل بعض هذه المنظمات عن صدق الإصلاحات في ضوء استمرار إحالة الصحافيين الذين يكتبون مقالات غير مؤيدة للحكومة إلى المحاكم.

بعد تردد دام حتى سنة 1997، سهّلت الحكومة استخدام شبكة الإنترنت من خلال ترخيصها لشركة خاصة، هي شركة "بلانت تونس"، لإدارة هذا القطاع، ومن خلال إقامة عدة مراكز عامة للإنترنت في كافة أنحاء البلاد. وتسهيلا أمام الجمهور للإفادة من شبكة الإنترنت خفّضت الحكومة رسوم الاشتراك بالشبكة وأسعار المكالمات الهاتفية وأعفت أجهزة الكومبيوتر من الرسوم الجمركية، وشجعت تقديم القروض لأسر الطبقة الوسطى لتمكينهم من شراء أجهزة الكومبيوتر الشخصية، وعملت على ربط المؤسسات التعليمية والطبية بالشبكة.

مؤسسة الإذاعة والتلفزيون التونسية مؤسسة حكومية. أطلقت تونس في بداية رمضان (13 أيلول/سبتمبر 2007) أول إذاعة دينية "الزيتونة" في إطار خطط الحكومة لنشر الفكر الإسلامي المتسامح وقطع الطريق أمام الفكر المتطرف. وتبث الإذاعة القرآن الكريم وأحاديث نبوية وقصص الأنبياء وأدعية، إضافة إلى تلقين قواعد النطق والتجويد في الترتيل. وستبث الإذاعة أيضا صلاة الجمعة. وهذه ثالث إذاعة خاصة ترخص في تونس بعد إذاعتي "موازييك" و "جوهرة" المخصصتان للترفيه. كما رخصت تونس لفضائية تلفزيونية خاصة تدعى "هنيبعل". وأصبح عدد الإذاعات في تونس 12 إذاعة حكومية وخاصة منها 5 إذاعات جهوية. والصوت الوحيد الذي لا يتناغم مع السياسة الحكومية هو صحيفة "طن وزن" الإلكترونية عبر شبكة الإنترنت والتي تقيم روابط وصلات مع مواقع إلكترونية أخرى للمعارضة التونسية في الخارج.

أعلى الصفحة

© كافة الحقوق محفوظة www.pogar.org. البريد الإلكتروني: info@pogar.org. للاتصال بنا