إدارة الحكم في الدولة
بحث

تلميح: يرجى إدخال كلمة أو جملة البحث كما في محرك البحث Google، ثم الضغط على زر "بحث" أو المفتاح "ENTER"

Skip Navigation Linksبرنامج إدارة الحكم في الدول العربية > الدول > ملامح الدولة: الحكم المحلي: الأردن
يمكنكم أيضا
 

تاريخ الحكم المحلي

تاريخيا، ونتيجة لقلة ومحدودية إيرادات الحكومة الأردنية، خضع توزيع المخصصات لقرار السلطة المركزية مما ترك الإدارات المحلية في حالة ضعف نسبي. وتشكل نفقات الإدارات المحلية 6 بالمئة من مجموع الإنفاق الحكومي. وتجاوبت خطة التنمية الوطنية الخامسة (1986-1990) مع تراجع الإيرادات النفطية بتطبيق اللامركزية الإدارية بهدف زيادة المشاركة المدنية وتنويع الإيرادات. وعلى الرغم من ذلك تظل الحكومة الأردنية من أكثر الحكومات مركزية في المنطقة العربية.

أعلى الصفحة

التقسيمات الإدارية

تضم الحكومة الأردنية ثلاثة مستويات من الإدارة المحلية تتبع وزارة الداخلية ووزارة "الشؤون البلدية والقروية والبيئة". وتضم المستويات الثلاثة المجالس المحلية المؤلفة من 214 مجلسا بلديا (عدد سكان كل بلدية لا يقل عن 2500 نسمة)؛ و 142 مجلسا قرويا (عدد سكان كل قرية لا يقل عن 2000 نسمة)؛ و 170 مجلسا تقدم خدمات مشتركة. ويوجد في الأردن 12 محافظة تؤدي وظيفة أجهزة التخطيط الإقليمي. والمحافظات هي: عجلون، العقبة، البلقاء، الكرك، المفرق، عمّان، الطفيلة، الزرقاء، إربد، جرش، معان، مادبا.

أعلى الصفحة

إصلاح ميزانية الحكم المحلي

تتمول المجالس البلدية والقروية من ثلاث مصادر: الحكومة، ومصادر مستقلة، وبنك تنمية المدن والقرى. وتشمل المصادر الحكومية عوائد المحروقات، ورسوم مخالفات أنظمة المرور، والرسوم الجمركية، ورسوم النقل والمواصلات، والضرائب العقارية. وتتولى الحكومة المركزية جباية الضرائب وتوزيعها على البلديات وفقا لعدد سكان كل بلدية ولموقع البلدية وحاجتها. وتقتصر المصادر المستقلة على رسوم رخص العمل ورخص البناء، إضافة إلى الضرائب على المحلات الصغيرة وأسواق الخضار.

تعتمد البلديات الأردنية على الحكومة المركزية في الجزء الأكبر من إيراداتها. ويجب إرسال جميع الميزانيات البلدية إلى وزارة الشؤون البلدية والقروية والبيئة للموافقة عليها مما لا يترك مجالا لتفصيل هذه الميزانيات حسب الحاجات المحلية. وتقدم الحكومة المركزية نحو 40 بالمئة من إيرادات الإدارات المحلية. وتقترض البلديات من بنك تنمية المدن والقرى ما يقرب من 14 بالمئة من نفقاتها إلا أن هذه البلديات تحتفظ بدور محدود في مجال توفير الخدمات العامة. كما أن العديد من الخدمات التي توفرها البلديات في دول أخرى تتولاها الحكومة المركزية في الأردن.

كجزء من جهوده لتلبية متطلبات معايير قاعدة صندوق النقد الدولي الخاصة لنشر البيانات، قام الأردن سنة 2005 بدمج ميزانيات السلطات المحلية والإقليمية في ميزانية حكومية عامة تتسم بقدر أكبر من الشفافية.

أعلى الصفحة

الإصلاح: اللامركزية الضريبية

منذ العام 1989 عبّرت الحكومة الأردنية عن إلتزامها اللامركزية كجزء لا يتجزأ من الاصلاحات الاقتصادية المتواصلة حتى هذا اليوم، ما عدا لامركزية الشؤون المالية. وتم إنشاء بلديات أكبر حجما من أجل تحسين قدراتها الإدارية والإقتصادية. وتشمل الإجراءات الأخرى تطوير نظام محاسبة ووضع ميزانيات نموذجية واضحة، وإصدار القوانين الجديدة الخاصة بالانتخابات البلدية. ونفذ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأردن مشروعا لزيادة الكفاءة الإدارية والإنصاف في تقديم الخدمات على مستوى المحافظات. وتعتبر "لوائح الخدمة المدنية" لعام 1998 مبادرة باتجاه تطبيق اللامركزية في مجال الخدمات الحكومية، وتطوير القوى البشرية على الصعيد المحلي. ونقلت هذه اللوائح سلطة التوظيف المركزي التابعة لمكتب الخدمة المدنية إلى المحافظين كل في منطقته. كما نصت على تشكيل وحدات لشؤون الموظفين في كل منطقة برئاسة المحافظ وعضوية نائب المحافظ وممثلين عن الوكالات المهنية ومستشار قانوني وأحد موظفي الإدارة في المنطقة. أما دورهذه اللجنة فهو اختيار موظفي المناطق وتعيينهم. وقامت وزارتا الصحة والتربية اللتان تضمان 87 بالمئة من إجمالي موظفي سلك الخدمة المدنية بتنفيذ التوزيع المناطقي لخدماتهما وفوّضتا معظم صلاحياتهما لمديري المناطق.

أعلى الصفحة

الإنتخابات المحلية

بجرت أحدث انتخابات بلدية في الأردن في 31 تموز/يوليو 2007 وفقا لقانون انتخابي جديد يعطي للناخب حق انتخاب رئيس المجلس البلدي وعضو واحد من أعضائه. وخصص القانون الانتخابي الجديد نسبة 20% من مقاعد المجالس البلدية للنساء، وخفض سن الناخب من 19 إلى 18 سنة. وبعكس القانون البلدي لعام 2003، سمح القانون الجديد للناخبين بانتخاب جميع رؤساء وأعضاء المجالس البلدية، باستثناء أمانة عمّان الكبرى حيث ينتخب المواطنون نصف أعضاء مجلسها وتعين وزارة الشؤون البلدية النصف الآخر، إضافة إلى تعيينها رئيس مجلس أمانة العاصمة.

بلغ عدد المواطنين الذين يحق لهم الانتخاب 9ر1 مليونا، 48% منهم من الإناث. وبلغ عدد المرشحين 2325 مرشحا ومرشحة تنافسوا على شغل 1022 مقعدا بلديا. وكان بين المرشحين 361 امرأة تنافسن على مقاعد الكوتا المخصصة للنساء (20%) والتي تساوي 211 مقعدا بلديا. وحققت النساء فوزا ملحوظا حيث فازت مهندسة مرشحة برئاسة بلدية (حسّا) في جنوب الأردن، وهي منطقة بدوية خالصة. وفازت 4 نساء مرشحات أخريات بمقاعد بلدية خارج الكوتا النسائية. وأظهرت النتائج النهائية تحقيق أحزاب المعارضة نجاحا نسبيا حيث فاز عدد من مرشحي "التيار الديمقراطي" الـ 39 والذي يضم 4 أحزاب قومية ويسارية بمقاعد بلدية. وتمكن "حزب الوسط الإسلامي" المختلف عن "الإخوان المسلمين" من الفوز برئاسة 4 بلديات، بينما فاز 5 مرشحون آخرون من مرشحيه بعضوية مجالس بلدية خارج العاصمة، لكن 4 مرشحين من المعارضة الإسلامية فازوا أيضا بمقاعد بلدية.

تم في سنة 2003 تعديل قانون البلديات لتمكين الحكومة من تعيين نصف عدد أعضاء أي مجلس بلدي في مدينة أو قرية، مع انتخاب النصف الآخر. وبالإضافة إلى ذلك، تتولى الحكومة تعيين رئيس لكل مجلس. وشارك في تموز/يوليو 2003 نحو 58 بالمئة من الـ 803 آلاف ناخب الذين يحق لهم التصويت في انتخاب نصف عدد شاغلي المقاعد البلدية في البلاد. وقد نجح مرشحو 17 بلدية بالتزكية. ولم تفز من الـ 46 امرأة اللواتي ترشحن إلا 5 نساء. لكن الحكومة تعهدت بتعيين امرأة في كل بلدية لم تتمكن النساء من الفوز بمقعد من مقاعدها.

بلغ إقبال الناخبين على التصويت 65% خارج العاصمة عام 2007، لكن ضعف الإقبال في العاصمة عمّان فرض تمديد الاقتراع يوما آخرا من أجل تحقيق نسبة الـ 50% من الناخبين المسجلين في 5 مناطق في عمان. غير أن "حزب جبهة العمل الإسلامي"، الذراع السياسية لحركة الإخوان المسلمين، أعلن سحب مرشحيه الـ 33 من الانتخابات بعد 6 ساعات على بدئها. واتهم الحكومة والأجهزة الرسمية بتزوير الانتخابات وإصدار أوامرها إلى العسكريين للتصويت علنا ضد مرشحيه، والسماح للعسكريين بالتصويت مرات عدة. ورصدت الأجهزة الأمنية وقوع 45 حادث عنف جماعي وفردي شملت صدامات بين أنصار المرشحين استعمل فيها السلاح، وجرى تكسير بعض الممتلكات العامة والخاصة.

كان إقبال الناخبين على التصويت في المناطق الريفية أعلى بكثير من مثيله في المدن الكبرى في 2003. وقد فسّر المحللون انخفاض التصويت والمشاركة في بعض المناطق بعدة أسباب من بينها لامبالاة الجمهور، والاعتراض على تعديل قانون البلديات سنة 2003، ومقاطعة "جبهة العمل الإسلامي" للانتخابات البلدية إحتجاجا على تعديل القانون المذكور. واتهم الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي حمزة منصور الحكومة بأنها لا تثق بجمهور الناخبين.

أعلى الصفحة

© كافة الحقوق محفوظة www.pogar.org. البريد الإلكتروني: info@pogar.org. للاتصال بنا