منشورات موضوعية
بحث

تلميح: يرجى إدخال كلمة أو جملة البحث كما في محرك البحث Google، ثم الضغط على زر "بحث" أو المفتاح "ENTER"

Skip Navigation Linksبرنامج إدارة الحكم في الدول العربية > مجالات العمل > الشفافية والمساءلة > الشفافية المالية

إحدى النتائج المتوقعة لإدارة الحكم، الشفافة والمسؤولة، في ظل حكم القانون وجود شفافية مالية، والتي تشكل بدورها مكونا جوهريا من مكونات إدارة الحكم. وتوضع السياسات الاقتصادية المثلى بحيث تتجاوب قدر الإمكان مع المجتمع المدني فيما تعمل على تشجيع الأسواق الحرة والتنافسية التي تزدهر في ظلها القوى الإنتاجية للقطاع الخاص. ان اللوائح والسياسات الاقتصادية الكلية السليمة أشبه ما تكون برقّاص توازن لساعة كبيرة يربط بانسجام الدولة بالقطاع الخاص وبالمجتمع المدني.

قدمت معظم الدول العربية تعهدات قاطعة بإجراء إصلاحات اقتصادية مصممة لتحرير أسواقها من التضييق المالي ومن أشكال عدم الكفاءة الأخرى، بينما تحافظ على المكاسب الصناعية والاجتماعية التي حققتها في الستينات والسبعينات عندما كانت المساعدات الخارجية والإيرادات النفطية وغيرها من مصادر رأس المال متوافرة بشكل أكبر مما هي عليه الآن. وقد شجعت بعض الدول أو سمحت لعناصر من مجتمعاتها المدنية بتأسيس فروع لمؤسسة "الشفافية العالمية" وهي منظمة غير حكومية عابرة للقوميات مكرّسة للتقليل من سوء الإدارة المالية.

وقد انهمكت جميع الدول العربية عمليا في إجراء بعض الإصلاحات على صعيد بعض أبعاد الإدارة المالية المبحوثة أدناه. ولم تتعرض بعض دول ثرية منتجة للنفط لمشكلة إدارة أي مبلغ كبير من الدين الخارجي.

1. النظام الضريبي:

أحيانا تعتبر القدرة "الخراجية" للحكومة على فرض ضرائب على مواطنيها مؤشرا رئيسيا على التنمية السياسية، ولكنها ببساطة قد تعكس الطبيعة النـّهابة الاستغلالية للدولة. يبحث هذا الجزء في الإجراءات الحكومية الهادفة إلى وضع موازنة ونظام ضريبي، وبالتالي يقدم خلفية للمعاملات المالية الحكومية في كل دولة. وتجدر الإشارة في هذا الجانب إلى الشبه الأساسي بين العمليات الدستورية والتشريعية في الدول العربية فيما يخص موازنة الدولة. وعادة ما يعهد إلى السلطة التنفيذية بمسؤولية إقرار الخطة الاجتماعية ـ الاقتصادية، وإقرار الموازنات الحكومية والحسابات الختامية. ولا تنفضّ السلطة التشريعية قبل أن توافق على الموازنة، ولكن إذا لم تقرها قبل بداية السنة الضريبية الجديدة يتم تشريع الموازنة السابقة إلى حين إقرار الموازنة الجديدة.

2. مراجعة الحسابات العامة:

تؤدي مؤسسات مراجعة الحسابات العامة غرض إرساء وضمان الشفافية في المعاملات المالية بالنسبة للمتعاملين المحليين والأجانب. وفقا للقانون تمتلك معظم الدول العربية مؤسسة رسمية لمراجعة الحسابات العامة. وغالبا ما تدوّن القوانين المتعلقة بذلك في الدساتير العربية. ويرعى عدد صغير من الدول العربية، وهو عدد آخذ في الازدياد، فروعا لمؤسسة "الشفافية العالمية" من أجل مكافحة الفساد.

3. المشتريات العامة:

يشكل شراء البضائع والخدمات من جانب الحكومات وقطاعاتها العامة مصدرا رئيسيا للفساد في بلدان كثيرة. وهنالك عدد متزايد من البلدان العربية التي تعمل على جعل استدراج العروض وتقييم العروض المقدمة مسألة علنية أكثر وشفافة أكثر.

4. النظام المصرفي:

المصارف التي تمنح ائتمانات هي المستثمر الرئيسي في المنطقة لأن المؤسسات الاقتصادية تميل للاعتماد على الائتمان أكثر من اعتمادها على رأس المال الخاص وعلى أسواق الأوراق المالية. كما ان القطاعات المصرفية السليمة تجتذب المستثمرين الخارجيين. وتتحكم البنوك المركزية، التي تحظى بدرجات متفاوتة من الاستقلال الذاتي عن وزارات المالية وعن السلطات التنفيذية العليا، بالسياسة النقدية وبالتالي فهي تدير الاقتصادات الكلية لدولها.

وتشرف البنوك المركزية أيضا على البنوك التجارية في دولها. واتخذت البنوك المركزية إجراءات ملموسة لزيادة كميات المعلومات المالية التي تكشف للعموم، ولضبط نوعية محافظ القروض وتقليل نسبة القروض المتعثرة، ولمراقبة حسابات العملاء لمنع تبييض الأموال وتمويل العمليات الإرهابية. كما أن البنوك المركزية أظهرت ميلا لتشجيع البنوك الخاصة والمؤسسات المالية ذات القاعدة الوطنية، بما فيها البنوك الإسلامية الجديدة. وقد حولت هذه البنوك الممارسات الإسلامية التجارية القديمة إلى أدوات مالية جديدة لإدارة المعاملات المالية المتحررة من الفوائد الموجودة في النظم المالية الغربية التقليدية.

5. الخصخصة:

يحتفظ عدد من الدول العربية بهيئة للتخطيط الشامل أو وزارة للاقتصاد من أجل تنظيم الاستثمار الخاص والعام. لكن هذه الدول منهمكة حاليا في إجراء عدد من الإصلاحات الهادفة إلى تشجيع الخصخصة وتطوير قطاعاتها الخاصة.

6. سوق الأوراق المالية (البورصة)

تساعد أسواق رأس المال، بما فيها أسواق الأوراق المالية المحلية في معظم الدول العربية، على توليد الاستثمار والنمو الاقتصادي. وبينما شجعت معظم الدول موضع الدراسة تطوير أسواق الأوراق المالية أو ما يوازيها، فهناك اختلافات كبيرة في عدد الشركات المسجلة في هذه الأسواق التبادلية وفي حيوية هذه الأسواق. وبدرجات مختلفة، استخدمت الحكومات بورصات الأوراق المالية لبيع حصصها في الشركات التي تعود ملكيتها للدولة إلى المستثمرين من القطاع الخاص، مع أن معظم عمليات الخصخصة اتخذت شكل البيع المباشر أو توزيع الأسهم على الموظفين.

7. المعاهد المالية

تكاثرت في السنوات الأخيرة المنشورات والمنتديات والمواقع الإلكترونية التابعة لمعاهد ومراكز أبحاث اقتصادية ومالية مما ساعد على تعزيز الشفافية المالية.

8. معايير الشفافية الدولية

أصبحت الدول العربية في السنوات الأخيرة أكثر استعدادا للسماح لصندوق النقد الدولي بنشر أبحاثه السنوية عن اقتصاداتها بموجب "المادة الرابعة"، بل حتى بنشر الاتفاقيات التي توصلت إليها مع الصندوق بشأن مواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية. وقد التحقت بعض الدول العربية بالنظام العام لنشر البيانات الذي يديره صندوق النقد الدولي، بينما تأهل عدد قليل من هذه الدول للانضمام إلى "المعيار الخاص لنشر البيانات". كما أن معظم الدول العربية اشتركت مع صندوق النقد الدولي ومع البنك الدولي في نشر "تقارير التقيد بالمعايير والقواعد". وتعكس نشاطات وكالات التصنيف العالمي الخاصة ازدياد درجة الشفافية. وتتولى مؤسسة "ستاندرد آند بوورز" أو مؤسسة "موديز" تصنيف مكونات وعناصر النظم المالية لمعظم الدول العربية.

ملامح الدول

 

شركاء ونشطاء
روابط موضوعية
الإطار السياقي لعمل البرنامج
  • مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة والمخدرات
© كافة الحقوق محفوظة www.pogar.org. البريد الإلكتروني: info@pogar.org. للاتصال بنا