منشورات موضوعية
مشاريع ذات صلة
بحث

تلميح: يرجى إدخال كلمة أو جملة البحث كما في محرك البحث Google، ثم الضغط على زر "بحث" أو المفتاح "ENTER"

Skip Navigation Linksبرنامج إدارة الحكم في الدول العربية > مجالات العمل > المشاركة > النوع الإجتماعي

تتباين مكانة المرأة في الدول العربية تباينا واسعا من مجتمع إلى آخر. وخلال العقد الماضي نفذت معظم الدول العربية إصلاحات خاصة تتعلق بحقوق المرأة، وأظهرت حساسية متزايدة إزاء قضايا المساواة بين الرجال والنساء. وتلتزم الحكومات بالعمل مع المجتمع الدولي ومع الجماعات الأهلية المحلية على تحسين وضع النساء ومكانتهن. وحاليا، صدّقت 12 دولة عربية "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة".

جدد انتقال السلطة إلى جيل جديد من القادة في عدة نظم ملكية عربية التأكيد على حقوق المرأة في هذه الدول. فقد وصلت في السنوات القليلة الماضية أجيال جديدة إلى الحكم في البحرين والأردن والمغرب وعمان وقطر وسوريا. وقد تعلم هذا الجيل الجديد في الغرب وأظهر التزاما بحقوق المرأة وبإصلاح القوانين الاجتماعية. وأبدى العديد من هؤلاء القادة ملاحظات حول الحاجة إلى تحسين مكانة النساء كجزء لا يتجزأ من التنمية الاقتصادية الوطنية. مع ابتدائهم بتوسعة المؤسسات الديمقراطية في دولهم، سوف تتاح للمجموعات النسائية في المجتمع المدني فرص للضغط من اجل الإصلاح وتمثيل المرأة في الحكومة.

تقترح أدبيات التنمية العالمية ثلاث مقاربات لدراسة موضوع التنمية والمرأة. المقاربة الأولى هي مقاربة "المرأة في التنمية" التي تشدد على الحاجة إلى مشاركة المرأة في المشروعات التنموية. وتسعى برامج هذه المقاربة إلى زيادة عدد النساء في الاستراتيجيات التنموية التقليدية. والمقاربة الثانية مقاربة "المرأة والتنمية" التي تسعى إلى فرز هموم تنموية محددة تخص المرأة ووضع برامج لتلبية هذه الحاجات. وتميل برامج هذه المقاربة إلى التشديد على الهموم المنزلية مثل تأمين مياه شرب نظيفة، والأشغال اليدوية، وتحسين الخدمات العامة للنساء. والمقاربة الثالثة مقاربة "النوع الاجتماعي ـ الجندر والتنمية" التي تنظر إلى التنمية على أنها عنصر من عناصر تقويم دور المرأة في الحياة العامة. وتسعى مشروعات هذه المقاربة إلى فحص تأثير التنمية الاقتصادية في دور المرأة في المجتمع والى تحدي الأعراف التي تحد من الفرص المتاحة للنساء. فمثلا، قد يسعى أحد مشروعات هذه المقاربة إلى نقل المرأة من مجال الحياة الخاصة إلى أماكن العمل العامة. وتستخدم معظم برامج التنمية في المنطقة العربية المقاربتين الأولى والثانية.

أحد العناصر الحاسمة في أدوار المرأة في الحياة العامة في الدول العربية هو وضع الشريعة في الدولة. وباستثناء تونس، تقرر كل الدول العربية الأحوال الشخصية للمرأة على أساس الشريعة. وتتبنى الدول تفسيرات مختلفة للشريعة ما يؤدي إلى تباين إقليمي كبير في قوانين الأحوال الشخصية. وقدمت حكومات كثيرة صدقت "اتفاقية القضاء على التمييز ضد المرأة" تحفظات على المجالات التي تتعارض فيها الاتفاقية مع الشريعة. وتظهر التقارير التي قدمتها هذه الدول عن مدى تقدمها في مجال تنفيذ الاتفاقية ان عدة حكومات قامت بخطوات لإصلاح الشريعة بما يتلاءم مع تعزيز مكانة المرأة في الحياة العامة. ويدل هذا على إمكانية احترام القانون الإسلامي وحقوق الإنسان العالمية عند وضع قوانين الأحوال الشخصية في الدول العربية.

وأظهرت الكثير من الدول في المنطقة العربية التزاما قويا بتوفير التعليم للمرأة. وقد تراجعت معدلات الأمية كثيرا في عدد من الدول. وهذا التركيز على التعليم سوف يفيد النساء بطريقتين مهمتين. أولا، تدل الدلائل على ان مستويات التعليم الأعلى تساعد على تخفيض معدلات الخصوبة. وهذا سوف يقلل من ضغوط البطالة وعدم الاستقرار السياسي التي أحدثها معدل النمو السكاني المرتفع في المنطقة. ويخلق التعليم قوة عمل ماهرة تساعد الدول العربية في تطوير صناعات تنافسية على الصعيد العالمي.

ملامح الدول

 

شركاء ونشطاء
روابط موضوعية
الإطار السياقي لعمل البرنامج
© كافة الحقوق محفوظة www.pogar.org. البريد الإلكتروني: info@pogar.org. للاتصال بنا