عن مبادرة المرأة والمواطنة
بحث

تلميح: يرجى إدخال كلمة أو جملة البحث كما في محرك البحث Google، ثم الضغط على زر "بحث" أو المفتاح "ENTER"

Skip Navigation Linksبرنامج إدارة الحكم في الدول العربية > أنشطة ومشاريع > مبادرة المرأة والمواطنة > المرحلة الأولى

I. المقدمة
أشار "تقرير التنمية الإنسانية لعام 2002" الصادر عن المكتب الإقليمي للدول العربية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى "تمكين المرأة" كواحد من أوجه "القصور" الرئيسية الثلاثة في المنطقة العربية. وفي سبيل معالجة هذا القصور، أطلق المكتب الإقليمي مبادرة المرأة والمواطنة في كانون الأول/ديسمبر 2001 من خلال برنامجه الخاص بإدارة الحكم في الدول العربية(www.undp-pogar.org).

ويتقاسم تكاليف مبادرة المرأة والمواطنة كل من المكتب الإقليمي للدول العربية التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والمركز الدولي لأبحاث التنمية (كندا)(www.idrc.ca). ودخلت المبادرة مرحلتها الثانية في تشرين الأول/أكتوبر 2002. واشتملت المرحلة التمهيدية من المبادرة (التي دامت من كانون الأول/ديسمبر 2001 إلى أيلول/سبتمبر 2002) أساسا على تحديد النقاط الإستراتيجية التي يمكن من خلالها التطرق إلى مسألة مواطنية المرأة في المنطقة، وذلك من خلال عدد من الدراسات والأوراق المفاهيمية التي تمت مناقشتها في اجتماع الخبراء في الدار البيضاء في تموز/يوليو 2002، ثم نوقشت لاحقا مع عدد أكبر من المعنيين أثناء انعقاد "منتدى المتوسط للتنمية" في تشرين الأول/أكتوبر. وأنتجت المرحلة الأولى مطبوعتين تم توزيعهما على نطاق واسع للمنظمات غير الحكومية والمؤسسات الحكومية ووسائل الإعلام.

استنادا إلى هذه المشاورات المكثفة، حددت مبادرة المرأة والمواطنة مدخلين استراتيجيين لتناول قضية مواطنية المرأة في المنطقة هما: التشريعات المتعلقة بالجنسية وبطاقات الهوية. وتتصف تشريعات المواطنة والحصول على بطاقات الهوية بالتمييز وتتسبب مباشرة في الكثير من المشكلات الاجتماعية ـ الاقتصادية. وتم اختيار هذين الجانبين نظرا لعدم معرفتنا ببعدهما الجنسوي، وبسبب الحاجة الملحة لإثارة الوعي حول تأثيرهما على المرأة خصوصا وعلى التنمية عموما (وسبق لعدة منظمات غير حكومية أن تعاطت مع هذين المجالين في شكل نشط).

تسترشد مبادرة المرأة والمواطنة بإستراتيجية عريضة وتستعين بعدد من الأدوات لتحقيق أربعة أهداف هي:
(أ) تقديم الدعم للمناظرة والحوار حول مواطنية المرأة المستند إلى معرفة ناتجة عن الدراسات والبحوث في دول عربية مختارة.
(ب) زيادة وعي الجمهور ووعي وسائل الإعلام بحجم اللامساواة بين الجنسين ومضامينها المتأصلة في التشريعات الرئيسية.
(ج) تطوير قدرة المنظمات النسائية العربية غير الحكومية في مجالات التشبيك والمناصرة وحشد التأييد لإحداث تغيير في السياسات القائمة.
(د) إقامة علاقات شراكة بين المنظمات النسائية غير الحكومية والبرلمانيين.

وتمكنت مبادرة المرأة والمواطنة في إطار هذه الأهداف ومن خلال عدد من النشاطات والمشروعات من تحقيق عدة نتائج هامة:
1. إثارة الحوار حول السياسات والناصرة: نظمت المبادرة عدة ورشات عمل ووفرت منبر لتبادل المعلومات والآراء بين الخبراء والناشطين والباحثين. وجذبت هذه الاجتماعات انتباه وسائل الإعلام فحظيت بتغطية مهمة في الصحافة الإقليمية والمحلية.
2. إنتاج معرفة جديدة: بالإضافة إلى تنفيذ دراسات ميدانية في المنطقة، أعدّ باحثان بارزان متخصصان في موضوع المرأة والمواطنة من منظور ديني/إسلامي دراسة مهمة في هذا المجال.
3. إقامة شراكات جديدة: أدت النشاطات المختلفة لمبادرة المرأة والمواطنة إلى إقامة شراكات عديدة مع المنظمات غير الحكومية، ومراكز الأبحاث، وأعضاء المجالس النيابية، وجامعة الدول العربية، ووسائل الإعلام، والمؤسسات المانحة مثل مؤسسة GTZ.

وفي موازاة نشاطات ومشروعات مبادرة المرأة والمواطنة حصلت بعض التغييرات المثيرة للاهتمام فيما بعضها الآخر على وشك الحصول في بعض الدول العربية على صعيد قوانين الأسرة والجنسية.

فقد عدلت تونس مؤخرا تشريعها الخاص بالجنسية ما أتاح للتونسيات المتزوجات من غير تونسيين منح جنسيتهن لأطفالهن المولودين في تونس. وتعمل عدة جماعات نسائية في المغرب مع بعض الأحزاب السياسية على معالجة قضية الجنسية وصولا إلى إحداث تغيير بارز في التشريع القائم يعطي النساء حق إعطاء جنسيتهن لأطفالهن بشكل منتظم (سوف يناقش البرلمان المغربي مشروع القانون في تشرين الأول/أكتوبر المقبل). ويقدم الأردن مثالا آخرا على تغييرات إيجابية بسيطة نحو إقرار حقوق متساوية في الجنسية. وفي الواقع، تم تخويل مجلس الوزراء الحق في منح الجنسية الأردنية لأطفال الأمهات الأردنيات المتزوجات من غير أردنيين.

II. التقدم لتاريخه
على الرغم من الاضطرابات السياسية والاجتماعية الكبيرة في المنطقة العربية خلال السنة ونصف السنة الماضية، فقد تم إطلاق عدة نشاطات في الشهور التسعة الماضية:
1. "المرأة العربية وإنكار المواطنة: دراسة إقليمية حول النوع الاجتماعي والجنسية"
يستطلع هذا البحث قضية حق النساء العربيات في نقل جنسيتهن إلى كإثبات لإنكار مواطنتهن وحرمانهن من من حقوق المواطنة. انطلق البحث في تشرين الأول/أكتوبر 2002 بالشراكة مع "مركز البحث والتدريب على التنمية" ضمن "مشروع المشرق/المغرب للروابط والمعلومات حول النوع الاجتماعي". يشمل البحث مصر ولبنان والمغرب وتونس وسوريا والأردن واليمن. ويهدف إلى التوصل إلى فهم معمق يرتكز إلى بحوث امبريقية (تجريبية) ومكتبية للموضوعات الآتية:
- الإطار القانوني والدستوري الذي يحكم الحق في نقل الجنسية في دول عربية مختارة.
- المضامين الاجتماعية ـ الاقتصادية لإنكار هذا الحق على النساء وعائلاتهن.
- إبراز الأمثلة عن الممارسات الفضلى القائمة والمحتملة على صعيد معالجة هذه المسألة (حيثما توفرت).
وللآن نفذت عدة خطوات بنجاح منها:
- تشكيل فرق بحث محلية.
- وضع إرشادات منهجية تفصيلية.
- تنظيم ورشة عمل حول منهجية البحث لتدريب فرق البحث المحلية في تشرين الأول/أكتوبر 2002 في الرباط.
- جمع البيانات.
- تنظيم لقاء إقليمي لفرق البحث المحلية في شباط/فبراير 2003 في بيروت.

وتم بذل جهد كبير في إجراء الاتصالات بخصوص هذا البحث عبر وسائل الإعلام ومع مجموعات حوار إلكتروني دولية متخصصة ومتنوعة.

المخرجات لتاريخه:
- تمت كتابة التقرير النهائي وتجري ترجمتها إلى اللغتين العربية والفرنسية، مع ملخص بالإنجليزية.
- سوف يصدر قريبا عن المشروع تقرير قانوني إقليمي (مسح لقوانين الجنسية في المغرب وتونس ومصر ولبنان وسوريا) يأخذ صيغة المطبوعة الرسمية.
- إصدار نشرة بحثية تدمج وتجمل نتائج البحث.
- سوف يقوم الشركاء المحليون بنشر نتائج البحث القطرية في أقطارهم.

الأنشطة المقبلة:
تتضمن الأنشطة المقبلة نشر وتعميم النتائج، وإطلاق حملة لتقديم الدراسة إلى وسائل الإعلام وأعضاء المجالس النيابية وأصحاب المصلحة على اختلاف مشاربهم. وتقرر عقد ورشة عمل إقليمية في أوائل تشرين الأول/أكتوبر 2003 (أنظرIII ـ الأنشطة المقبلة).

2. "جنسية الأبناء: ما بين الانتماء إلى الأمة الإسلامية والانتماء إلى المجتمع الدولي"
أعد هذه الدراسة باحثتان عربيتان بارزتان هما فريدة بناني، أستاذة الشريعة في جامعة القاضي إياد في مراكش، وزينب ميادي أستاذة علم الاجتماع والفقه الإسلامي في جامعة الحسن الثاني في الدار البيضاء. وتم إجراء هذا البحث من خلال: (أ) مسح مقارن للتحفظات التي أبدتها جميع الدول الإسلامية (العربية وغير العربية) على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة المتعلقة بقوانين الجنسية، والتعرف على المنطق والحجج التي استخدمتها تلك الدول في تحفظاتها، واستخلاص أنماط التحفظات داخل الدول، وإظهار الفجوات والتناقضات بين البلدان الإسلامية؛ (ب) تحليل لمصدر الحجج المختلفة المتصلة بقوانين الجنسية (مرجعية هذه القوانين)، والتفسيرات الدينية المختلفة المستخدمة كأساس لتلك التحفظات، ومعرفة مدى تأييد الشريعة الإسلامية حقيقة لهذه الحجج من خلال البحث التاريخي والنصي الأصيل.

عرضت هذه الدراسة البحثية على مجموعة من الخبراء والناشطين والباحثين من سبعة أقطار عربية يعملون في مجالات حقوق الإنسان والمرأة والتعليم الجامعي التقوا في تونس للتحاور والمناقشة وتبادل الآراء والتفكير في إستراتيجية لمعالجة هذه القضية الحرجة التي ما تزال قضية إشكالية في جميع الأقطار العربية تقريبا، والتي غالبا ما يجري تبريرها باسم الشريعة الإسلامية.
تم تنظيم هذا الاجتماع بالشراكة مع "مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث" (كوثر) في 3 و 4 تموز/يوليو 2003 (الملحق 3أ و 3ب).

3. "المرأة العربية وإنكار المواطنة في العالم العربي: حالة بطاقات الهوية"
من أجل معالجة مسألة بطاقات الهوية في المنطقة العربية، اختارت مبادرة المرأة والمواطنة "جمعية تنمية وتعزيز المرأة" لإجراء دراسة عن بطاقات الهوية والكيان القانوني للمرأة في أربعة أقطار عربية (المغرب ومصر والأردن واليمن). وتهدف الدراسة، التي شاركت فيها عدة منظمات غير حكومية نشطة من الأقطار الأربعة، إلى بحث أبعاد قضية بطاقات الهوية وحجمها، وتحديد طرق تحسين مكانة النساء على صعيد المواطنة من خلال تسهيل حصولهن على حقوقهن القانونية. وتتألف المنهجية المتبعة في هذه الدراسة من مراجعة البيانات المتوفرة، وجمع معلومات أولية مباشرة، واستكشاف الحلول الممكنة في إطار السياق السياسي والاقتصادي والاجتماعي القائم.

وتم حتى الآن تحقيق عدة خطوات ناجحة تشمل:
- إيجاد وتعيين الباحث الرئيسي والباحثين والباحثين المساعدين.
- التعرف على المنظمات غير الحكومية في الأقطار المختلفة ووضع إطار للتعاون معها.
- تنظيم ورشة أولية بالشراكة مع "جمعية تنمية وتعزيز المرأة" في أيار/مايو 2003 في القاهرة.
الدراسة قيد التنفيذ (البحث المكتبي والميداني) في الأقطار الأربعة. سوف تعرض التقارير القطرية والإقليمية في اجتماع إقليمي يعقد في القاهرة في كانون الأول/ديسمبر 2003.

4. "مسرد النصوص الإسلامية (القرآن والحديث) التي تؤكد المساواة بين الجنسين"
قامت بإعداد ونشر هذا المسرد فريدة بناني وزينب ميادي في أوائل التسعينات، وسوف يتم تحديثه ونشره كجزء من مبادرة المرأة والمواطنة. ويتضمن المسرد من بين جوانب عديدة أخرى نصوصا خاصة بالجنسية. وأما هدفنا الرئيسي فهو استخدام جميع الأدوات المتوفرة بما فيها النصوص المقدسة للمحاججة ضد اللامساواة بين الجنسين.

5. "طفلي، الأجنبي"
فيلم وثائقي مدته 30 دقيقة سيتم إنتاجه كجزء من مبادرة المرأة والمواطنة من قبـل شركـة تلفـزيــون OR البريطانية التي نفذت العديد من الأفلام الوثائقية عن العالم العربي. يروي الفيلم قصص عدد من الرجال والنساء العرب الذين يعانون بسبب قوانين الجنسية التمييزية، ويثير الفيلم التساؤلات حول شرعية هذه القوانين عبر إجراء مقابلات مع مشرعين ومسؤولين حكوميين. سيتم تصوير الفيلم في لبنان ومصر بمساندة من الشركاء المحليين في مبادرة المرأة والمواطنة. وسوف يعرض هذا الفيلم الوثائقي على محطات التلفزة الفضائية العربية إما في آذار/مارس أو نيسان/إبريل 2004.

III. الأنشطة المقبلة/المخرجات
1. ورشات العمل/ الحوار بشأن السياسات
8 - 9 تشرين الأول/أكتوبر 2003 ـ بيروت. الحوار الإقليمي بين ا لمنظمات غير الحكومية وأعضاء المجالس النيابية ووسائل الإعلام حول قوانين الجنسية.
سوف يناقش اقتراح عقد الاجتماع وجدول أعماله وقائمة المشاركين في اجتماع يعقد في 24 تموز/يوليو 2003.
كانون الأول/ديسمبر 2003 ـ القاهرة. الاجتماع الإقليمي لعرض نتائج دراسة بطاقات الهوية على صناع القرار ووسائل الإعلام وممثلي الجمعيات الأهلية.
شباط/فبراير 2004 ـ الخرطوم. منتدى النوع الاجتماعي والمواطنة.

2. المنشورات
سوف تتم طباعة جميع المنشورات الصادرة عن مبادرة المرأة والمواطنة في بيروت باستخدام نفس النموذج الطباعي والتصميم.

IV. الترتيبات الإدارية
عادل عبد اللطيف هو منسق مبادرة المرأة والمواطنة وتظل هبة الخولي المستشار الرئيسي للمبادرة.

© كافة الحقوق محفوظة www.pogar.org. البريد الإلكتروني: info@pogar.org. للاتصال بنا